الشيخ عزيز الله عطاردي

182

مسند الإمام الحسين ( ع )

حقائقه دعاوى ، فكيف لا تكون دعاويه دعاوى ، إليه حكمك النافذ ومشيتك القاهرة ، لم يتر كالذي مقال مقالا ولا لذي حال حالا ، الهى كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها ، هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالنى منها فضلك . إلهي إنك تعلم أنى وان لم تدم الطاعة منّى فعلا جز ما فقد دامت محبة وعزما ، الهى كيف أعزم وأنت القاهر وكيف لا أعزم وأنت الآمر إلهي تردّدى في الآثار يوجب بعد المزار ، فاجمعنى عليك بخدمة توصلني إليك كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لا تزال [ 1 ] عليها رقيبا وحسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا . الهى أمرت بالرجوع إلى الآثار فارجعنى إليك بكسوة الأنوار ، وهداية الإستبصار حتّى أرجع إليك منها كما دخلت إليك منها مصون الستر عن النظر إليها ومرفوع الهمة عن الاعتماد عليها انك على كل شيء قدير ، إلهي هذا ذلّى ظاهر بين يديك وهذا حالي لا يخفى عليك منك أطلب الوصول إليك وبك استدلّ عليك فاهدنى بنورك إليك وأقمنى بصدق العبودية بين يديك . الهى علّمنى من علمك المخزون وصنّى بسرك المصون الهى حققني بحقايق أهل القرب واسلك بي مسلك أهل الجذب ، إلهي أقمنى بتدبيرك لي عن تدبيري ، واختيارك لي عن اختياري وأوقفنى على مراكز اضطراري الهى أخرجني من ذلّ نفسي وطهّرنى من شكّى وشركى قبل حلول رمسي . بك انتصر فانصرنى وعليك أتوكل فلا تكلني وإيّاك أسأل فلا تخيّبنى وفي

--> [ 1 ] في بعض النسخ : عميت عين لا تراك .